ذوات الهمة ام هديل

ذوات الهمة ام هديل صفحة لتدبر في كلام المنان و شد الهمم

🌿🌿الحملة الشرسة على الإسلام في مواقع التواصل ليست مجرد نقاشات فكرية عابرة، بل أصبح جزء كبير منها قائمًا على صناعة النفور...
31/07/2026

🌿🌿الحملة الشرسة على الإسلام في مواقع التواصل ليست مجرد نقاشات فكرية عابرة، بل أصبح جزء كبير منها قائمًا على صناعة النفور من الدين، لا على البحث عن الحقيقة.

ومن أكثر الأساليب استعمالًا اليوم: التربص بكل خطأ يقع فيه متدين، ثم تحويله إلى دليل على فساد الدين نفسه. فإن أخطأ داعية، أو زلّ طالب علم، أو أساء شخص ينتسب إلى الالتزام، جُعلت زلته مادةً للسخرية، ثم قيل للناس: "هذا هو الإسلام!"
وهذا من أبطل أنواع الاستدلال؛ فالإسلام يُعرف من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، لا من أخطاء أتباعه. ولو كان فساد أتباع أي فكرة دليلًا على فسادها، لما بقي على وجه الأرض دين ولا مبدأ.

🌿لكن السؤال: لماذا تؤثر هذه الحملات في بعض المسلمين؟
لأن كثيرًا منهم لم يُؤسَّسوا على منهج صحيح في التلقي، فأصبحوا يربطون الدين بالأشخاص أكثر من ربطه بالوحي. فإذا سقط شخص، ظنوا أن الدين قد سقط معه.
إنها حرب ناعمة تُمارَس عبر المنصات الرقمية؛ تُضخَّم فيها الزلات، وتُنتقى أسوأ النماذج، وتُخفى آلاف الصور المشرقة لأهل الاستقامة، حتى يتكوَّن في أذهان الناس أن التدين مرادف للتناقض أو التشدد.

🌿ولهذا فإن أعظم ما نحتاجه اليوم ليس كثرة الجدل، بل إعادة بناء منهج التلقي، وتعظيم الوحي، والتأسيس العلمي الذي يجعل المسلم يفرّق بين الدين المعصوم، وبين البشر الذين يخطئون ويصيبون.

فإذا كان الباطل يبذل جهده في نشر الشبهات، فواجب أهل الحق أن يبذلوا جهدًا أعظم في ترسيخ العلم، وبناء اليقين، وإظهار محاسن هذا الدين، حتى يبقى الناس متعلقين بالإسلام لا بالأشخاص.

﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾.

26/07/2026

تحذير لكل من يتدبر كتاب الله:
إياكم أن تجعلوا أهواءكم، أو أذواقكم، أو انطباعاتكم الشخصية ميزاناً لفهم القرآن، بعيداً عن فهم الصحابة رضي الله عنهم والسلف الصالح؛ فإن القرآن لا يُفهم بالرأي المجرد، ولا بالأمزجة، ولا بحب الظهور، وإنما يُتدبر في ضوء لغة العرب، وسياق الآيات، وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفهم خير القرون.
ومن أخطر ما يُبتلى به بعض الناس أن يخرج بمعانٍ لا أصل لها، ثم يفرح بها ويقول:
"وجدت معنى لم يسبقني إليه أحد!"
أو يقول:
"تدبري مختلف، وتفسيري غير ما قاله العلماء."
ولو كان مجرد السبق فضيلة، لكان الصحابة رضي الله عنهم أولى الناس بها، وهم أعلم الأمة بكتاب الله، وأصفاها قلوباً، وأقومها لساناً، وأقربها عهداً بالتنزيل.
نعم، قد يفتح الله على العبد بفوائد ولطائف تربوية وإيمانية لا تخالف أصول التفسير، وهذا من بركة التدبر، أما أن يُنشئ معاني جديدة تُعارض ما أجمع عليه أهل العلم، أو تهدم ما فهمه السلف، ثم يسمي ذلك تدبراً، فهذه ليست فضيلة، بل بداية الانحراف.
فليكن شعار طالب العلم دائماً:
أتدبر القرآن على هدى، لا على هوى؛ وألتمس الفهم في نور الوحي، لا في حب التفرد والتميّز.

#تنبيه

🌿🌿"إني من الناس"... كلمة تختصر مكانة المرأة في الإسلامكم من امرأةٍ اليوم تظن أن خطاب الوحي موجَّه إلى الرجال أولًا، وأن ...
25/07/2026

🌿🌿"إني من الناس"... كلمة تختصر مكانة المرأة في الإسلام

كم من امرأةٍ اليوم تظن أن خطاب الوحي موجَّه إلى الرجال أولًا، وأن نصيبها منه يأتي تبعًا!

لكن أم سلمة رضي الله عنها بددت هذا الوهم بكلمة خالدة، خرجت من قلبٍ امتلأ يقينًا بأنه مخاطَب بكلام الله ورسوله كما يُخاطَب الرجال.

تحكي رضي الله عنها أنها سمعت النبي ﷺ يقول: «أيها الناس»، فقالت لجاريتها: «استأخري عني». فقالت الجارية: إنما دعا الرجال! فجاء الجواب الذي بقي درسًا للأمة إلى يوم القيامة:

«إني من الناس».

لم تقل: أنا امرأة، ولا انتظرت أن يقال: "يا أيها الرجال والنساء". بل أدركت أن الأصل في خطاب الشريعة أنه يشمل المؤمنين والمؤمنات جميعًا، إلا ما خصه الدليل.

إنها كلمة تعلن أن المرأة ليست متفرجة على الوحي، ولا مستمعة من وراء الستار، بل هي مخاطبة بأوامره، مسؤولة عن امتثالها، معنية بفهمها، ومحاسبة على العمل بها.

ولذلك لم تكتف أم سلمة بالسماع، بل كانت تسأل وتستوضح. فلما رأت النبي ﷺ يصلي ركعتين بعد العصر، مع علمها بالنهي عن الصلاة في هذا الوقت، لم يمنعها حياؤها ولا مكانتها من أن تستفسر؛ لأن همها لم يكن مجرد المعرفة، بل الفقه عن الله ورسوله. فبيّن لها ﷺ سبب ذلك، فازداد علمها، وانتفع بعلمها من جاء بعدها.

🌿🌿هكذا كانت المرأة في المجتمع النبوي؛ تسمع، وتسأل، وتتفقه، وتتعلم، وتبلّغ، وهي تستشعر أن خطاب الوحي يتوجه إليها كما يتوجه إلى الرجل، وأن التكليف شرفٌ قبل أن يكون مسؤولية.

ولعلنا اليوم أحوج ما نكون إلى استعادة هذا الشعور؛ أن تقرأ المرأة القرآن وكأن كل نداء إيماني يخاطبها، وأن تسمع السنة وكأن النبي ﷺ يحدثها هي، فتقبل على العلم، وتعمل به، وتربي عليه.

**"إني من الناس"... ليست مجرد عبارة قالتها أم سلمة رضي الله عنها، بل منهجٌ يعيد للمرأة المسلمة وعيها بأنها شريكة في حمل أمانة هذا الدين، مخاطبة بوحيه، ومسؤولة عن الاستجابة له حتى تلقى الله.

🌿🐟لماذا لم تعد المواعظ تُحدث ذلك الأثر العميق الذي كانت تُحدثه في النفوس؟🌿لسنا اليوم في زمنٍ يقل فيه الخير أو تندر فيه ا...
21/07/2026

🌿🐟لماذا لم تعد المواعظ تُحدث ذلك الأثر العميق الذي كانت تُحدثه في النفوس؟
🌿لسنا اليوم في زمنٍ يقل فيه الخير أو تندر فيه المواعظ، بل ربما لم يكن الوصول إلى القرآن والدروس والكلمات الإيمانية أيسر مما هو عليه اليوم.
ومع ذلك... يشتكي كثيرون من قسوة القلب، وضعف التأثر، وسرعة انطفاء أثر الموعظة.
فما الذي تغيّر؟

المشكلة ليست في الموعظة، وإنما في الإنسان الذي يستقبلها.
لقد أصبحنا نعيش وسط زخم هائل من المحتوى؛ في دقائق معدودة ينتقل الإنسان من مشهد مؤلم يهز القلب، إلى مقطع ساخر، ثم إلى إعلان، ثم إلى جدل فكري، ثم إلى فتوى، ثم إلى رأي يناقضها، ثم إلى نقاش لا ينتهي...
هذا التدفق المستمر لا يستهلك الوقت فحسب، بل يرهق القلب، ويشتت العقل، ويُضعف قابلية النفس للتفاعل الحقيقي.
لكن الأخطر من كل ذلك...
أن هذا الواقع أحدث اضطرابًا في منهج التلقي نفسه.
فقد ضاع عند كثير من الناس معنى البناء العلمي المتدرج، وأصبح التلقي قائمًا على ما تقترحه الخوارزميات، لا على ما يحتاجه الإنسان في رحلة بنائه.
فقد يستمع في اليوم الواحد إلى عشرات المتحدثين، يحمل كل واحد منهم منهجًا مختلفًا، وطريقة استدلال مختلفة، وأولويات مختلفة، دون أن يمتلك ميزانًا يميز به بين هذه الطروحات.
وهكذا يتحول العلم من بناءٍ متماسك إلى قطع متناثرة، ويتحول طلب العلم من رحلة تأسيس إلى استهلاك للمحتوى.
ولذلك نرى كثيرًا من الناس يعرفون تفاصيل قضايا فكرية كبرى، ويتابعون السجالات العقدية والمنهجية، لكنهم لم يتأسسوا بعد على أصول العلم، ولم يرسخوا محكماته، ولم يبنوا علاقتهم بالقرآن والسنة بناءً متدرجًا.
وهنا تكمن الأزمة...
فالموعظة لا تؤتي ثمارها في قلبٍ مضطرب المرجعية، ولا في عقلٍ يتلقى من كل أحد، ولا في نفسٍ لم تُبنَ على أصول راسخة.
ولهذا فإن أعظم ما تحتاجه الأمة اليوم ليس مزيدًا من المقاطع والمواعظ، وإنما العودة إلى التأسيس.
التأسيس الذي يعيد ترتيب مصادر التلقي، ويقدم الأصول قبل الفروع، والمحكمات قبل المتشابهات، والعلم قبل الجدل، والتزكية قبل الخصومات.
فإذا استقام البناء، استقرت الموازين، وعادت الكلمة الصادقة تؤثر كما كانت.
فالكلمة لا تُغيّر إنسانًا لم يُهيئ قلبه وعقله لاستقبالها... أما إذا صلح التلقي، فإن آية واحدة قد تصنع عمرًا جديدًا.

﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾ما أعظم هذه الآية، وما أصدقها في تصوير طريق ط...
17/07/2026

﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾

ما أعظم هذه الآية، وما أصدقها في تصوير طريق طالب المعرفة و الحقيقة !

لم يكن موسى عليه السلام رجلًا عاديًا يبحث عن معرفة، بل كان نبيًا كريمًا، كلمه الله، وأيّده بالوحي، ومع ذلك لما علم أن عند عبدٍ صالح علمًا ليس عنده، لم تمنعه منزلته، ولم يقل: "يكفيني ما عندي"، بل أعلن عزمه بكلمات خالدة: ﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ...﴾.

إنها ليست عبارة عن رحلة إلى مكان، بل إعلانٌ عن منهج حياة؛ منهجٍ لا يعرف التراجع، ولا يستسلم لطول الطريق، ولا يساوم على الهدف.

واليوم، في زمن النتائج السريعة، أصبح كثيرون يريدون أن يحفظوا القرآن في أيام، أو يطلبوا العلم في أشهر، أو يصلحوا أنفسهم دون مشقة. فإذا وجدوا الطريق طويلًا، أو أحسوا بالتعب، أو تأخر الأثر، عادوا من منتصف الطريق.

أما موسى عليه السلام، فقد قال: ﴿أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا﴾، أي: ولو احتجت إلى سنوات طويلة، فلن أتوقف.

وهذه هي الروح التي يصنع الله بها العلماء، والحفاظ، والمصلحين؛ ليس بسرعة الوصول، وإنما بثبات السير.

ولعل أجمل ما في الآية أنها تعلمنا أن قيمة الإنسان ليست في ما وصل إليه، بل في صدقه في مواصلة السير. فكم من شخصٍ كانت بدايته متواضعة، لكنه لم يتوقف حتى بلغه الله مراده. وكم من آخر كان قوي البداية، لكنه انقطع، فضاع منه الطريق.

فاسأل نفسك: ما هو "مجمع البحرين" في حياتك؟ أهو حفظ القرآن؟ أم إتقان العلم الشرعي؟ أم إصلاح قلبك؟ أم تربية أبنائك؟ مهما كان هدفك، فلا تجعل أول عقبة نهاية الطريق.

ردد مع موسى عليه السلام في كل مشروعٍ صالح، وفي كل عبادة، وفي كل طريقٍ إلى الله:

﴿لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ...﴾

فإن الله لا يفتح أبواب الوصول لمن يسرع، وإنما يفتحها لمن يثبت، ويصبر، ويصدق في السير إليه.

في زمنٍ أصبحت فيه المرأة تُقاس بما تحققه من حضورٍ إعلامي، أو منصبٍ وظيفي، أو تأثيرٍ على المنصات، يغيب سؤالٌ أعظم، وهو: ك...
16/07/2026

في زمنٍ أصبحت فيه المرأة تُقاس بما تحققه من حضورٍ إعلامي، أو منصبٍ وظيفي، أو تأثيرٍ على المنصات، يغيب سؤالٌ أعظم، وهو: كيف ربّى الوحي المرأة؟

فالقرآن والسنة لم يقدّما للمرأة قائمة وظائف تؤديها، وإنما قدّما منهجًا تنطلق منه، فإذا استقام المنهج استقام الدور، وإذا اختل المنهج اضطربت الأدوار مهما كثرت الإنجازات.

ولهذا فإن أول ما يلفت النظر في المجتمع النبوي أن المرأة لم تكن تبحث عن إثبات ذاتها، وإنما كانت تبحث عن رضا ربها، ولذلك لم يكن السؤال: ما الذي أريده؟ وإنما: ما الذي يريده الله مني؟

ولهذا كانت العبودية لله هي المنطلق الأول لكل أدوارها. فهي قبل أن تكون زوجة أو أمًا أو معلمة أو داعية، هي أمةٌ لله عز وجل، تدور مع أمره حيث دار.

ومن هنا نفهم لماذا كانت الصحابيات أسرع الناس استجابةً لأوامر الله ورسوله ﷺ.

فلما نزل قوله تعالى:

> ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَىٰ جُيُوبِهِنَّ﴾

لم تبدأ المناقشات، ولم تُطرح الأسئلة، ولم يقلن: هل يناسب هذا الواقع؟ أو هل سيؤثر على مكانتنا؟ بل تقول عائشة رضي الله عنها:

> "يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: ﴿وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾ شققن مروطهن فاختمرن بها."

إنه التسليم... وهو أعظم معالم المرأة المؤمنة.

ثم انظري إلى خديجة رضي الله عنها...

لم يكن أعظم إنجازها أنها تاجرة ناجحة، وإنما أنها كانت أول من آمن، وأول من ثبّت رسول الله ﷺ حين عاد من غار حراء يرتجف، فقالت كلماتٍ بقيت نبراسًا لكل داعية:

> "كلا والله، لا يخزيك الله أبدًا..."

فكانت أول من نصر الإسلام، لا بخطبةٍ ولا بمنصب، وإنما بالإيمان، واليقين، والاحتواء، والإنفاق.

ثم تأتي أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، فلم يكن ثغرها التعليم ولا الرواية، وإنما كان في لحظة من أخطر لحظات الدعوة، حين كانت تحمل الطعام إلى رسول الله ﷺ وأبيها في غار ثور، معرضةً نفسها للخطر، حتى استحقت أن تُعرف إلى يوم القيامة بـ ذات النطاقين.

أما نسيبة بنت كعب رضي الله عنها فقد كان ثغرها مختلفًا؛ ففي يوم أحد، حين اضطربت الصفوف، وقفت تدافع عن رسول الله ﷺ حتى قال:

> "ما التفت يمينًا ولا شمالًا يوم أحد إلا وأراها تقاتل دوني."

وفي جانبٍ آخر، نجد عائشة رضي الله عنها، التي لم يكن أثرها في ميدان القتال، وإنما في ميدان العلم، فكانت مدرسةً للأمة، وروت أكثر من ألفي حديث، ورجع إليها كبار الصحابة يسألونها في دقائق العلم والفقه.

أما أم سلمة رضي الله عنها فقد علّمت الأمة أن الحكمة أيضًا ثغر من ثغور النصرة؛ ففي صلح الحديبية، لما شقّ الأمر على الصحابة، أشارت على النبي ﷺ أن يبدأ بنفسه في نحر هديه، ففعل، فاقتدى به الصحابة جميعًا، وانتهت الأزمة.

هذه النماذج كلها تقول لنا شيئًا واحدًا:

لم تكن الصحابيات نسخًا متكررة، لكن كانت وجهتهن واحدة.

فواحدة نصرت بالمال، وأخرى بالعلم، وثالثة بالتربية، ورابعة بالمشورة، وخامسة بالجهاد، لكن جميعهن انطلقن من أصل واحد: العبودية لله، والتسليم لأمره، ونصرة دينه من الثغر الذي أقامهن الله فيه.

واليوم، أحوج ما تكون إليه المرأة المسلمة أن تعود إلى هذا الميزان.

فليس النجاح أن تؤدي كل الأدوار، ولا أن تنافس الجميع، وإنما النجاح أن تعرف: ما الثغر الذي يريدني الله أن أقف فيه؟

قد يكون ثغرك تربية أبناء يحملون القرآن، أو تعليم فتاة كتاب الله، أو خدمة والديك، أو دعم زوجك في طريق الدعوة، أو إصلاح امرأة بكلمة صادقة، أو نشر علم نافع.

فالأمة لا تحتاج إلى نساء يبحثن عن الأضواء، بقدر حاجتها إلى نساء يبحثن عن مرضاة الله.

ولذلك فإن القضية الكبرى ليست: "ماذا تستطيع المرأة أن تفعل؟" بل: "هل تؤدي ما أراده الله منها؟"

فإذا صحت العبودية... استقامت الأدوار، وإذا صلحت النية... بارك الله في أصغر الأعمال، ورب امرأةٍ لم يعرفها أهل الأرض، وهي عند الله من أعظم النساء؛ لأنها وقفت في ثغرها حتى لقيت ربها.

> ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: 36]. 🌿

مقتبس من كتاب دلائل أصول الإسلام......الإعجاز اللغوي في القرآن الكريمليس إعجاز القرآن في بلاغته فحسب، بل في نظمه الذي أع...
14/07/2026

مقتبس من كتاب دلائل أصول الإسلام......

الإعجاز اللغوي في القرآن الكريم

ليس إعجاز القرآن في بلاغته فحسب، بل في نظمه الذي أعجز أفصح العرب، وهم أهل الفصاحة والبيان، فعجزوا عن الإتيان بسورة من مثله، مع أن ذلك كان أيسر عليهم من خوض الحروب.

ومن أبرز وجوه إعجازه:

🌿 جماله الصوتي: إيقاع فريد لا يشبه الشعر ولا النثر، يأسر القلوب قبل العقول.

🌿 دقة اختيار الألفاظ: كل كلمة في موضعها، لا يمكن استبدالها بغيرها دون أن يختل المعنى أو الجمال.

🌿 الجمع بين العقل والعاطفة: يخاطب الفكر بالحجة، ويوقظ القلب بالموعظة، فيجتمع البرهان والتأثير في كلام واحد.

🌿 إعجاز الحذف والتقدير: يحذف ما يُفهم من السياق، فتزداد البلاغة ويكتمل المعنى بأوجز لفظ.

🌿 الوحدة الموضوعية للسور: رغم نزوله مفرقًا خلال ثلاثة وعشرين عامًا، جاءت كل سورة بناءً محكمًا مترابطًا.

🌿 شهادة أهل البلاغة: قال الوليد بن المغيرة: "إن لقوله لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه ليعلو ولا يُعلى عليه."

قال تعالى: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ [الإسراء: 88]
إن الإعجاز اللغوي للقرآن ليس وجهاً واحداً، بل منظومة متكاملة من البيان والنظم والبلاغة، شاهدة على أنه كلام الله، وأن محمدًا ﷺ رسول الله حقًا.

كل يومٍ نفتح عشرات النوافذ...نافذة الهاتف...نافذة الأخبار...نافذة مواقع التواصل...لكن... متى كانت آخر مرة فتحتِ فيها ناف...
13/07/2026

كل يومٍ نفتح عشرات النوافذ...

نافذة الهاتف...
نافذة الأخبار...
نافذة مواقع التواصل...

لكن... متى كانت آخر مرة فتحتِ فيها نافذةً على قلبك؟

لقد أقنعنا هذا العالم أن المرأة الواعية هي التي تعرف كل شيء...

تعرف آخر الأخبار...
وأحدث الصيحات...
وأكثر المقاطع انتشارًا...

بينما غفل كثيرون عن السؤال الأهم:

هل تعرفين نفسك؟

هل تعرفين ما الذي يرضي الله؟
ما رسالتك في هذه الحياة؟
ولماذا وضعك الله في هذا الزمان تحديدًا؟

فالوعي لا يبدأ من شاشة...
بل يبدأ من سجادة صلاة.

ولا يبدأ بكثرة المعلومات...
بل بصحة البصيرة.

قد تحفظين آلاف الأخبار... وتجهلين خبر قلبك.

وقد تتابعين العالم كله... بينما أنتِ بعيدة عن الطريق الذي يقودك إلى الله.

ليس المطلوب أن تعيشي بعيدة عن الواقع...
بل أن تعيشي فوق ضجيجه.

أن يكون الوحي هو النافذة التي تنظرين منها إلى الحياة، لا أن تنظرين إلى الوحي من خلال أفكار الحياة.

كوني امرأةً إذا كثرت الأصوات... عرفت أيها تتبع.

وإذا اختلطت الطرق... عرفت طريقها.

وإذا تبدلت الموازين... بقي ميزانها ثابتًا.

فالمرأة الواعية لا يغيّرها كل ما تراه... بل تغيّر هي الواقع بما تحمله من نور، ويقين، ورسالة.

«افتحي نافذة قلبك لله... فكل نافذةٍ تُفتح على الوحي يدخل منها النور، وكل نافذةٍ تُفتح على الهوى يدخل منها التيه.»

🌿🌿🌿لفت اليوم الشيخ انتباهنا الى نقطة زلزلت داخلي في درس التجرد الاصلاحي 💦💦🌿🌿🌿....اكتبها ولعلها تصل لكل من له صفحة أو قائ...
07/07/2026

🌿🌿🌿لفت اليوم الشيخ انتباهنا الى نقطة زلزلت داخلي في درس التجرد الاصلاحي 💦💦

🌿🌿🌿....اكتبها ولعلها تصل لكل من له صفحة أو قائم على مثل هذا الثغر💔💔💔💔

............ثغر المنصات... حين يصبح الإخلاص هو الجهاد الأكبر🌱🌱🌱

من أخطر الثغور التي يقف عليها المصلح في هذا العصر ثغر المنصات الرقمية.

فلم يعد الابتلاء مقتصرًا على السجن أو الأذى أو الفقر كما كان في كثير من العصور، بل أصبح الابتلاء قد يأتي في صورة آلاف الإعجابات، وملايين المشاهدات، وتدفق الثناء، حتى يجد الداعية نفسه في معركة خفية مع قلبه، لا يراها أحد إلا الله.

إن الشيطان قد يعجز عن أن يمنع الداعية من الدعوة، لكنه قد ينجح في أن يحوّل الدعوة من دعوة إلى الله إلى دعوة إلى النفس.

ومن هنا كان شعار الأنبياء جميعًا:

﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾

فلم يكن همهم أن يكثر الأتباع، ولا أن تعلو أسماؤهم، ولا أن يصفق لهم الناس، وإنما أن يصل الحق إلى القلوب.

ولهذا قال الله تعالى:

﴿اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾

فجعل من أعظم علامات صدق الداعية تجرده من حظوظ الدنيا.

واليوم... تغيرت صور الأجر، ولم تتغير حقيقته.

فقد لا يطلب الإنسان مالًا، لكنه يطلب الشهرة.

وقد لا يطلب منصبًا، لكنه يطلب أن يكون اسمه حاضرًا في كل مجلس.

وقد لا ينتظر مكافأة مالية، لكنه ينتظر إشعارًا جديدًا يخبره بزيادة المتابعين.

إنها صورة جديدة من صور فتنة الدنيا.

ولهذا قال رسول الله ﷺ:

«إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى.»

وقال ﷺ:

«من سمع سمع الله به، ومن يرائي يرائي الله به.»

وقال ﷺ:

«من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو ليماري به السفهاء، أو ليصرف به وجوه الناس إليه، أدخله الله النار.»

تأمل قوله: «ليصرف به وجوه الناس إليه».

أليست هذه هي معركة كثير من المنصات اليوم؟

أن تتعلق القلوب بصاحب الحساب أكثر من تعلقها بالوحي، وأن يصبح بقاء الأضواء على الشخص أهم من بقاء الأنظار على الحق.

ولهذا كان السلف يخافون الشهرة أكثر مما يطلبها الناس اليوم.

كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه يقول لمن تبعه:

"إنها فتنة للمتبوع، ومذلة للتابع."

وقال الإمام الشافعي:

"وددت أن الناس تعلموا هذا العلم، ولم يُنسب إليَّ منه شيء."

لأنهم كانوا يعلمون أن أعظم نجاح للداعية ليس أن يُعرف اسمه، وإنما أن يُعرف ربه.

وإذا غاب هذا التجرد عن الدعاة، لم تكن الخسارة فردية، بل مجتمعية.

حين يرى الشباب دعاةً يتنافسون على الشهرة، أو يغيّرون خطابهم لإرضاء الجمهور، أو يجعلون المنصات طريقًا للمكاسب الشخصية، تبدأ الثقة في السقوط.

وعندها لا يشك الناس في الأشخاص فقط، بل قد يشكون في الدعوة نفسها، ويظنون أن الدين أصبح وسيلة لتحقيق المصالح.

وهنا تكون الفتنة عظيمة.

إن الأمة لا تحتاج إلى مزيد من المشاهير...

بل تحتاج إلى مزيد من المخلصين.

فرب كلمة خرجت من قلب صادق، لم يسمعها إلا عشرات، جعلها الله سببًا في هداية أمة.

ورب خطيب ملأ الدنيا ضجيجًا، ثم لم يبق من أثره شيء؛ لأن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه.

فيا صاحب المنصة...

قبل أن تنظر إلى عدد متابعيك، انظر إلى نيتك.

وقبل أن تسأل: كم شاهد هذا المقطع؟ اسأل نفسك: هل يرضى الله عن هذا المقطع؟

فإن الله لن يسألك يوم القيامة عن عدد المشاهدات...

بل سيسألك: هل كنت تدل الناس عليك... أم تدلهم عليه سبحانه؟

Adresse

��
Algiers

Téléphone

+213782731573

Site Web

Notifications

Soyez le premier à savoir et laissez-nous vous envoyer un courriel lorsque ذوات الهمة ام هديل publie des nouvelles et des promotions. Votre adresse e-mail ne sera pas utilisée à d'autres fins, et vous pouvez vous désabonner à tout moment.

Contacter L'entreprise

Envoyer un message à ذوات الهمة ام هديل:

Raccourcis

Partager