15/06/2026
[ مِــــــــدَاد ]
إحساس الألم وتأنيب الضمير الذي تشعر به بعد المعصية.. إياك أن تفقده ! ✨
احذر أن تفقد إحساسك بالذنب بعد معصية أو أذى الخلق؛ فهو إشارة على حياة قلبك وعدم موته. فلا تتهرب منه لكي لا تشعر بألم الذنب وتتسبب في موت قلبك تدريجياً، وبالتالي تصعب عليك التوبة والعودة. بل عد إلى الله وانكسر بين يديه كل مرة وقعت في الذنب حتى لو تكرر كثيراً، فالله سبحانه وتعالى يثني على نبينا سليمان عليه السلام بقوله: "نِعْمَ الْعَبْدُ ۖ إِنَّهُ أَوَّابٌ" أي: كثير الرجوع إلى الله.
حتى الانكسار والتذلل إلى الله والبكاء بين يديه بعد الذنب هو عبادة لا يستهان بها، كما جاء في الحديث: "لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم".
فتسويف التوبة له كثير من المفاسد والمخاطر على القلب والنفس ؛ لأن القلب يصبح عليه الران، وبعدها تكون العودة صعبة جداً، ويتحول القلب إلى ما وصفه الرسول ﷺ في حديثه الشريف: "كَالْكُوزِ مُجَخِّياً لا يَعْرِفُ مَعْرُوفاً ولا يُنْكِرُ مُنْكَراً"، وعندها لا يؤثر في هذا القلب كلام ولا مواعظ، مما ينتج عنه فقدان حلاوة الإيمان في القلب، وربما يصبح الإنسان بعد ذلك متديناً ظاهرياً وفارغاً أجوف من الداخل، فلا يجد الإيمان والروحانيات والإحساس الذي يعينه على تكملة الطريق.
فأهم شيء يملكه الإنسان في الحياة هو قلبه الذي سيلقى به الله بعد موته، كما قال تعالى: "إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ".
📜لذا ...فاحرص على قلبك فهو سبيل نجاتك .
#المعتصمةبالله