18/05/2026
الاعتذار فضيلة عندما يكون صادقاً، لكن المواطن اليوم لا ينتظر فقط تصحيح الأرقام، بل ينتظر احترام قدرته الشرائية وفهماً حقيقياً لمعاناته اليومية.
حين يُقال إن “الحولي” متوفر وبأثمنة مناسبة، فمن حق الناس أن يتساءلوا: مناسب لمن؟ لأن الواقع في الأسواق يختلف كثيراً عن التصريحات الرسمية، والمواطن البسيط هو من يدفع الثمن في النهاية.
أما الحديث عن مواقع التواصل وكأنها مصدر تهويل، فالجميع يعلم أن الصور والفيديوهات الخارجة من الأسواق ينشرها مواطنون يعيشون الواقع، لا صفحات خيالية.
المغاربة لا يريدون مزايدات، بل يريدون وضوحاً وإجراءات حقيقية تخفف العبء عنهم، خاصة بعد تحذيرات رئيس الحكومة من بعض مظاهر المضاربة والغلاء.
النضج السياسي الحقيقي لا يقف عند الاعتذار فقط، بل يبدأ عندما تنعكس التصريحات على واقع الناس، ويشعر المواطن أن صوته ومعاناته مسموعان بالفعل.