04/04/2026
في وقتٍ ما من حياتك، ستجلس وحدك، ربما في منتصف الليل، وربما في لحظة صمت غريبة لا تعرف سببها، وستبدأ في التفكير… ليس في الأشياء الكبيرة فقط، بل في كل شيء مررت به: الأشخاص الذين دخلوا حياتك فجأة وخرجوا دون سابق إنذار، الأحلام التي كنت تراها قريبة ثم اختفت، اللحظات التي ضحكت فيها من قلبك، وتلك التي تظاهرت فيها بالقوة بينما كنت منهارًا من الداخل. ستتذكر كل شيء، وكأن عقلك قرر فجأة أن يعيد لك فيلم حياتك دون أن يسألك إن كنت مستعدًا للمشاهدة.
ستدرك حينها أن الحياة لم تكن أبدًا مستقيمة كما كنت تتخيل، لم تكن طريقًا واضحًا ولا خطة سهلة التنفيذ، بل كانت سلسلة من المحاولات، من السقوط والقيام، من القرارات التي لم تكن متأكدًا منها، ومن الطرق التي سلكتها فقط لأنك شعرت أنها قد تقودك إلى شيء ما… أي شيء. وستفهم أن كل تلك اللحظات التي ظننت أنها ضاعت، لم تكن ضائعة حقًا، بل كانت تبنيك بصمت، تشكّلك، وتعيد ترتيبك من الداخل دون أن تشعر.
أحيانًا، نظن أننا تأخرنا، أننا لسنا في المكان الذي كنا نريد أن نكون فيه، أن الآخرين سبقونا، وأننا نركض بلا جدوى. لكن الحقيقة التي لا يعترف بها الكثيرون هي أن لكل شخص وقته الخاص، طريقه الخاص، ومعاركه التي لا يراها أحد. ليس عليك أن تكون نسخة من أحد، وليس عليك أن تصل بسرعة، لأن الوصول الحقيقي ليس سباقًا… بل رحلة. رحلة تتعلم فيها كيف تكون أقوى، كيف تتحمل، كيف تنهض حتى عندما لا تجد سببًا واضحًا ل�