02/06/2020
سورة البقرة🌹
إكمال تفسير سورة البقرة من الآية(71) إلى الآية (75).
{قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تشير الأرض ولا تسقى الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا ٱلن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون}((71)).
-قال لهم موسى ان الله يقول:انها بقرة غير مذللة للعمل في حراثة الأرض للزراعة،وغير معدّة للسقي من الساقية ،وخالية من العيوب جميعها،وليس فيها علامة من لون غير لون جلدها،.قالوا :الان جئت بحقيقة وصف البقرة،فاظطروا إلى ذبحها بعد طول المراوغة ،وقد قاربوا ألا يفعلوا ذلك لعنادهم.وهكذا شدّدوا فشدّد الله عليهم.
{وإذا قتلتم نفسا فٱدّٰرٰتم فيها واللّٰه مخرج ماكنتم تكتمون}((72)).
-واذكروا إذ قتلتم نفسا فتنازعتم بشأنها ،كل يدفع عن نفسه تهمة القتل.والله مخرج ماكنتم تخفون من قتل القتيل .
{فقلنا ٱضربوه ببعضها؛كذلك يحى الله الموتى ويريكم ءايته-لعلكم تعقلون}((73))
-فقلنا:اضربوا القتيل بجزء من هذه البقرة المذبوحة ،فإن اللّٰه سيبعثه حيا،ويخبركم عن قاتله ،فضربوه ببعضها فأحياه الله وأخبر بقاتله،كذلك يحيي الله الموتى يوم القيامة ،ويريكم يابني إسرٰئيل-معجزاته الدالة على كمال قدرته تعالى؛لكي تتفكروا بعقولكم ،فتمتنعوا عن معاصيه.
{ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهى كالحجارة أو أشدّقسوة وإن من ٱلحجارة لما يتفجر منه ٱلأنهر وان منها لما يشقق فيخرج منه الماء وان منها لما يهبط من خشية ٱلله وما ٱلله يغفل عما تعملون}((74))
-ولكنكم لم تنتفعوا بذلك؛اذ بعد كل هذه المعجزات الخارقة اشتدت قلوبكم وغلظت،فلم بنفذ اليها خير.ولم تلن أمام الآيات الباهرة التي اريتكموها حتى صارت قلوبكم مثل الحجارة الصماء ،بل هي أشد منها غلظة؛لان من الحجارة مايتسع وينفرج حتى تنصب منه المياه صبا،فتصير أنهارا جارية،ومن الحجارة مايتصدع فينشق فتخرج منه العيون والينابيع،ومن الحجارة مايسقط من أعالي الجبال من خشية الله تعالى وتعظيمه،وما الله بغافل عما تعملون .
{أفتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ماعقلوه وهم يعلمون}((75))
-أيها المسلمون أنسيتم افعال بني إسرائيل ،فطمعت نفوسكم أن يصدق اليهود بدينكم؟ وقد كان علمائهم يسمعون كلام الله من التوراة،ثم يحرفونه بصرفه إلى غير معناه الصحيح بعدما عقلوا حقيقته .أوبتحريف ألفاظه ،وهم يعلمون أنهم يحرفون كلام رب العالمين عمدا وكذبا.