27/05/2026
▪️كتاب إسباني بعنوان (Intereses de España en Marruecos) . يُوثق هذا الكتاب الخطابات الملقاة خلال تجمع عام حاشد ونوعي أقيم فمسرح حمراء عام1884
يجمع الكتاب خطابات ألقاها كبار المفكرين والسياسيين والجغرافيين الإسبان في ذلك العصر ألقيت خطابات في تجمع الجمعية الإسبانية للمستشرقين
•وأبرزهم كان خواكين كوستا عالم قانون، ومؤرخ أكاديمي، واقتصادي، وعالم اجتماع، وسياسي إسباني شهير.
أُقيم الحدث في مسرح الحمراء، وشهد حضورًا استثنائيًا من السيدات والأكاديميين والعسكريين والتجار والصحفيين والأعضاء وعامة الناس الذين اكتظت بهم قاعات و السيد فرانسيسكو كويلو،العضو الفخري في الجمعية الجغرافية والأكاديمية الملكية للتاريخ؛
•يشير خواكين في خطابه ؛يُمكننا اعتبار شعبين مُعلمين ومؤسسين للشعب الإسباني: روما والمغرب. فقد منحتنا روما اللغة والقانون المدني والأدب؛ . وبفضل ثقافتهم الزاخرة، التي جمعت بين العلم والإبداع، يجب على الأمة الإسبانية أن تشكر الشعب المغربي الذي أسس روما جديدة في قرطبة وأثينا جديدة في غرناطة؛
•عندما طُرد شعب الموريسكيين، (المور مغاربة ) المنتشرون في ممالك فالنسيا وغرناطة وأراغون وقشتالة ومورسيا، في القرن السابع عشر، ، والذين شكلوا عماد أمتنا وعقلها العملي، من شبه الجزيرة الأيبيرية، بعد طردهم محولين بذلك مقاطعات مزدهرة إلى أراضٍ قاحلة ومناطق مهجورة، ومدمرين خزائن الدولة، ومُخلين العديد من المصانع والمنشآت، ومحولين إسبانيا من "الجزيرة مورية السعيدة إلى الجزيرة مورية القاحلة"
•ذلك التأثير الحضاري الذي يجعلنا مدينين للمغاربة؛ يكفينا أن نفتح أعيننا، فقد بقيت نتاجات عقولهم وأيديهم على أرضنا بعد رحيل ذلك الشعب المغربي العظيم، وتشكل اليوم جزءًا من تراثنا الوطني. لم يكن كافيًا أن تشكل جزية الموريسكيين، أثناء إقامتهم بيننا، الدخل الرئيسي للخزانة الإسبانية، وأنهم ساعدونا بها في اكتشاف أمريكا ودعم حروب وفلاندرز وإيطاليا، مما وضعنا لفترة من الزمن في طليعة العالم المسيحي؛ لم يكن كافيًا أنهم نقلوا إلينا معارفهم الزراعية، وعملياتهم الصناعية، وأساليب بنائهم، ومفردات لغتهم، وكنز تقاليدهم العمرانية والأدبية والعلمية،.
• قصر إشبيلية وخيرالدا وجبل الفارو وقصبة مالقة؛ والجعفرية في قرطبة المغربية وسرقسطة؛ وأحواض بناء السفن في إشبيلية وحوض بناء السفن في ألمرية؛ وبوابة الشمس في طليطلة؛ جنة العريف وقصر الحمراء في غرناطة، وكاتدرائية قرطبة، ومئات المعالم الأخرى، والحصون، والجسور، والملاجئ، والبوابات، والأبراج، والمعابد، والأهم من كل ذلك، نمط معماري يُسمى "المودخار"، والذي نحتل نحن الإسبان فصلاً فيه من تاريخ العمارة، وقاموساً كاملاً للبناء، لا يزال على ألسنة مهندسينا المعماريين، السقالات، والمنجل، والحبل، والحجر اللبن، والطوب اللبن، والحصى، والفاصل، والردهة، والسطح، والركائز، والمنعطفات، والفتحات، والأسقف، والجدران ... إلخ. ورثنا منهم ضيعات أراغون الريفية ومزارع الأندلس؛ وضفاف نهري الوادي الكبير والواديانة المليئة بمعاصر زيت الزيتون، وسواحل مالقة المزروعة بمعاصر السكر، والتي نقلناها لاحقًا إلى كوبا وبورتوريكو؛ ومصانع الأسلحة والجوارب الشهيرة في طليطلة؛ ومصانع الأقمشة الشهيرة في بايزا ومورسيا؛ ومدابغ قرطبة، وأنوال الحرير في إشبيلية وغرناطة. ورثنا منهم خزان إلتشي، الذي أعيد بناؤه لاحقًا؛ ودواليب المياه في دايميل وفيناروز؛ وسدود وبوابات ألميريا؛ وقنوات كاستيلون وألمازورا؛ وقنوات الري في القبلة والجوفية في مورسيا؛ وقنوات رويال وأرابوليلا في غرناطة؛ وقنوات تيرسيا وألبيركيلا في لوركا؛ وشبكة مقسمات المياه المعقدة في إلتشي؛ قنوات الري في ألمورادي وألمورافيت في أوريويلا؛ وقنوات فافارا وميستايا وبيناشر وميسلاتا ومونكادا وتورموس وغيرها في فالنسيا؛ ومئة قناة أخرى في سرقسطة وتوديلا وكالاتايود ولا بلانا ومورفيدرو وفالنسيا وألزيرا وغانديا وبوريانا وأليكانتي وسييزا وغرناطة ومورسيا، بسدودها القوية وأنفاقها وقنواتها المائية الجريئة وقواطعها المائية المبتكرة وسيفوناتها الضخمة وأنظمتها الحكيمة. ورثنا منهم سهل سرقسطة الخصب، الذي أُنشئ صناعيًا على السهوب؛ وسهل فالنسيا المدرج، الذي أُنشئ صناعيًا على الرمال؛ وحقول أليكانتي المدرجة؛ وحدائق غرناطة؛ وحي البيازين وبساتين رائعة.
_ بناءً على ما ذكرته حتى الآن، أبدأ في توضيح المبدأ الذي أرى أنه ينبغي أن يوجه السياسة الإسبانية المغربية بأكملها. ، ونحن مدينون لهم بالاحترام؛ لقد كانوا إخوة لنا، ونحن مدينون لهم بالمحبة؛ لقد كانوا ضحايا لنا، ونحن مدينون لهم بالتعويض الكامل.